نجاح الطائي
237
السيرة النبوية ( الطائي )
« إنّ جدّي معاوية قد نازع في هذا الأمر من كان أولى منه ومن غيره لقرابته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعظم فضيلته وسابقته ، أعظم المهاجرين قدرا وأشجعهم قلبا وأكثرهم علما وأولهم إيمانا وأشرفهم منزلة وأقدمهم صحبة ، ابن عم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأفضل هذه الأمّة وصهره وأخوه ، وزوّجه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة وجعله لها بعلا باختياره لها وجعلها له زوجة باختيارها له ، أبو سبطيه سيدي شباب أهل الجنّة ، وابني فاطمة البتول من الشجرة الطيّبة الطاهرة الزكية . فركب جدّي منه ما تعلمون وركبتم معه ما لا تجهلون حتى انتظمت لجدي الأمور » « 1 » . فقال بنو أميّة لمعلمه عمر المقصوص أنت علّمته هذا ولقّنته إيّاه وصددته عن الخلافة ، وزيّنت له حب علي وأولاده وحملته على ما وسمنا به من الظلم وحسّنت له البدع حتى نطق بما نطق وقال ما قال . فقال عمر المقصوص : والله ما فعلته ولكنه مجبول ومطبوع على حب علي عليه السّلام . فلم يقبلوا منه ذلك وأخذوه ودفنوه حيا حتى مات « 2 » . ومعاوية الثاني أول خليفة مسلم طالب بإرجاع الخلافة إلى أهل البيت عليه السّلام للنص عليهم واستقال من منصبه ، ممّا دفع الأمويين إلى قتله بالسم « 3 » . نزول آيتي البلاغ وإكمال الدين أيّد الكثير من العلماء نزول آيتي البلاغ وإكمال الدين في الغدير قال السيوطي : نزلت هذه الآية : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ « 4 »
--> ( 1 ) حياة الحيوان الكبرى ، الدميري 2 / 89 ، مروج الذهب ، المسعودي 3 / 72 - 73 ، تاريخ الخلفاء . السيوطي ص 246 . البداية والنهاية 8 / 261 ، تاريخ اليعقوبي 2 / 254 . ( 2 ) تاريخ الخميس 2 / 301 . ( 3 ) مروج الذهب ، 3 / 72 ، 73 ، تأريخ الخلفاء ، السيوطي 246 ، تأريخ اليعقوبي 2 / 254 ، تاريخ الخميس 2 / 301 . ( 4 ) المائدة 67 .